هذا ولقد عنيت المنظمة منذ نشأتها بالعمل على نشر اللغة العربية والثقافة الإسلامية وفق إستراتيجية قامت على ثلاثة محاور رئيسية هي :- 1- محور عقدي وروحي لنشر اللغة العربية بين المسلمين من غير العرب لوصلهم بالمصادر الأساسية لثقافتهم ودينهم . 2- محور حضاري وهو التزام حضاري لنشر اللغة العربية ودعم مكانتها عالمياً في المحافل الدولية وتأكيد عالميتها وقابليتها للتعبير عن المكتشفات العلمية ، والتطبيقات التكنولوجية واثبات قدرتها على إرساء دعائم الحوار اللغوي والثقافي مع شعوب العالم . 3- محور قومي لنشر اللغة العربية ودعم جهود التعريب في الدول العربية ذات الأوضاع الخاصة ، وكذلك وصل المواطنين العرب وأبناءهم في المهاجر بمنابع ثقافتهم وحضارتهم . وبناء على تلك الأهداف تحددت مجالات العمل وفق الاولويات الآتية :- أ- نشر اللغة العربية والثقافة العربية الإسلامية في الدول الأفريقية والآسيوية ذات الكثافة السكانية العالية من المسلمين . ب- نشر اللغة العربية والثقافة العربية الإسلامية في الدول التي بها جاليات عربية واقليات إسلامية. ج- نشر اللغة العربية والتعريف بالثقافة العربية الإسلامية في المناطق الأخرى من العالم . ولقد عنيت المنظمة أيضاً بإنشاء الأجهزة والمؤسسات التي تُعني بتنفيذ تلك الاستراتيجية، حيث أنشأت معهد الخرطوم الدولي للغة العربية عام 1976 لاعداد وتأهيل معلمي اللغة العربية للناطقين بغيرها . ثم أعقبت ذلك في عام 1981 م بإنشاء جهاز التعاون الدولي لتنمية اللغة العربية والثقافة العربية في الخارج والذي أنيط به الدور الأساسي في تنفيذ تلك الاستراتيجية وتبع ذلك إنشاء صندوق تنمية اللغة العربية بهدف توفير التمويل مشروعات نشر اللغة العربية في الخارج ، ولقد آلت اختصاصات هذا الجهاز فيما بعد إلى كل من إدارة الثقافة وقسم اللغة العربية بمعهد الخرطوم الدولي . |